حبيب الله الهاشمي الخوئي

265

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بل لو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال وضحكت عنه أصداف البحار من فلزّ اللَّجين والعقيان ونثارة الدرّ وحصيد المرجان ما أثرّ ذلك في جوده ولا أنفد سعة ما عنده ولكان عنده من ذخاير الأنعام ما لا تنفده مطالب الأنام لأنّه الجواد الَّذى لا يغيضه سؤال السّائلين ولا يبخّله إلحاح الملحّين . ( ولا يخيب عليه الرّاغبون ) ولا ييأس من فضله وكرمه إلَّا الكافرون ( فحاسب نفسك لنفسك ) أي حاسب نفسك الَّتي هي أعزّ الأنفس عليك وأحبّها إليك لأجل منفعة نفسك أي تولّ أنت بنفسك بمحاسبة نفسك قبل أن تحاسب بها ( فانّ غيرها من الأنفس عليها حسيب ) أي محاسب ( غيرك ) يعني ساير الأنفس الَّتي لم يتولّ صاحبها محاسبتها فانّ لها حسيبا يحاسبها ، وهو اللَّه ربّ العالمين مالك يوم الدّين أسرع الحاسبين كما قال عزّ شأنه * ( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ) * * ( وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِه ويُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْه رُسُلُنا وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ . ثُمَّ رُدُّوا إِلَى الله مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَه الْحُكْمُ وهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ الترجمة از جملهء كلام آن امام مبين است كه گفته در نزد خواندن آيهء شريفهء * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله ) * يعني تسبيح مىكنند خداى تعالى را مردانى كه مشغول نسازد ايشان را تكسّب ونه مبايعه از ذكر پروردگار ، آن بزرگوار در حين خواندن اين آية فرموده : بتحقيق خداى منزّه از نقص گردانيد ذكر خود را صيقل از براي قلبها در حالتي كه مىشنوند بسبب آن بعد از سنگيني وكرى ، ومىبينند بسبب آن بعد از كورى ، ومطيع مىباشند بجهت آن بعد از نافرمانى ، وهميشه بوده از براي خدا در حالتي كه عزيز است نعمتهاى أو در زماني بعد از زماني ، ودر أوقات فترت پيغمبران بندگانى كه راز گويد ونجوى مىكند حق تعالى با ايشان در پردهء قلبهاى ايشان وسخن مىگويد با ايشان در باطن عقلهاى ايشان ، پس كسب روشنى كردند بنور